الفصول المهمة في معرفة الائمة


و هو الامام التاسع [1] .

و تاريخ ولادته و مدة امامته و مبلغ عمره

و حين وفاته و عدد أولاده و ذكر نسبه و كنيته و لقبه

و غير ذلك مما يتصل به

قال صاحب كتاب مطالب السؤول في مناقب آل الرسول: هو أبوجعفر محمد



[ صفحه 1035]



الثاني فانه تقدم في آبائه أبوجعفر محمد و هو الباقر بن علي، فجاء هذا باسمه و كنيته فهو اسم جده فعرف بأبي جعفر الثاني، و ان كان صغير السن فهو كبير القدر رفيع الذكر، القائم بالامامة بعد علي بن موسي الرضا ولده أبوجعفر محمد الجواد للنص عليه و الاشارة له بها من أبيه، كما أخبر بذلك جماعة من الثقات العدول [2] .

عن صفوان بن يحيي قال: قلت للرضا: قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أباجعفر من القائم بعدك فتقول: يهب الله لي غلاما، و قد وهبه الله لك وقر [3] عيوننا به، فان كان كون و لا أرانا الله لك يومك [4] فالي من؟ فأشار بيده الي أبي جعفر و هو قائم بين يديه و عمره اذ ذاك ثلاث سنين، فقلت: و هذا ابن ثلاث! فقال: [5] و ما يضر [6] من ذلك فقد قام عيسي بالحجة و هو ابن أقل من ثلاث سنين [7] .



[ صفحه 1036]



و عن معمر بن خلاد: قال سمعت الرضا عليه السلام يقول - و ذكر شيئا [8] - فقال: ما حاجتكم الي ذلك؟! هذا أبوجعفر قد أجلسته مجلسي و صيرته مكاني، و قال: انا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة [9] [10] .

و عن الخيراني [11] عن أبيه قال: كنت واقفا بين يدي أبي الحسن الرضا بخراسان فقال قائل: يا سيدي ان كان كون الي من؟ فقال الي ابني أبي جعفر، فكأن القائل [12] استصغر سن [13] أبي جعفر، فقال الرضا: ان الله بعث عيسي بن مريم رسولا نبيا



[ صفحه 1037]



صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السن الذي فيه أبوجعفر [14] .

ولد أبوجعفر محمد الجواد بالمدينة تاسع عشر [من] شهر رمضان [15] المعظم سنة خمس و تسعين و مائة [16] للهجرة.



[ صفحه 1038]



و أما نسبه: أبا و اما فهو محمد الجواد ابن علي الرضا ابن موسي الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام [17] و أما امه ام ولد يقال لها سبيكة [18] النوبية و قيل: المريسية [19] .

و أما كنيته: فأبوجعفر كنية جده محمد الباقر [20] .

و أما ألقابه: فالجواد، و القانع، و المرتضي، و أشهرها الجواد [21] .



[ صفحه 1039]



صفته: أبيض معتدل [22] شاعره: حماد [23] بابه: [24] عمرو بن الفرات [25] نقش خاتمه: «نعم القادر الله» [26] معاصره: المأمون [27] و المعتصم [28] .



[ صفحه 1040]



و أما مناقبه: فقال الشيخ كمال الدين بن طلحة: مناقب أبي جعفر محمد الجواد [ف]ما اتسعت جلباب مجالها و لا امتدت أوقات آجالها بل قضت عليه الأقدار الالهية بقلة بقائه في الدنيا بحكمها و أسجالها، فقل في الدنيا مقامه، و عجل القدوم اليه لزيارته حمامه [29] ، فلم تطل فيها مدته [30] و لا امتدت فيها أيامه، غير أن الله خصه بمنقبة أنوارها متألقة في مطالع التعظيم و أخبارها مرتفعة في معارج [31] التفضيل و التكريم، و هي أن أباجعفر محمد الجواد لما توفي والده أبوالحسن الرضا عليه السلام و قدم الخليفة المأمون الي بغداد بعد وفاته بسنة اتفق أن المأمون خرج يوما يتصيد فاجتاز بطرف البلد و ثم صبيان يلعبون و محمد الجواد واقف عندهم، فلما أقبل المأمون فر الصبيان و وقف محمد الجواد و عمره اذ ذاك تسع سنين، فلما قرب منه الخليفة نظر اليه و كان الله تعالي ألقي في قلبه مسحة قبول، فقال له: يا غلام ما منعك أن لا تفر كما فر أصحابك؟ فقال له محمد الجواد مسرعا: يا أميرالمؤمنين فر أصحابي خوفا و الظن بك حسن أنه لا يفر منك من لا ذنب له، و لم يكن بالطريق ضيق فأتنحي [32] عن أميرالمؤمنين، فأعجب المأمون كلامه و حسن صورته فقال: ما اسمك يا غلام؟ فقال: محمد بن علي الرضا، فترحم الخليفة علي أبيه.



[ صفحه 1041]



و ساق جواده الي نحو وجهته [33] و كان معه بزاة الصيد، فلما بعد عن العمارة أخذ الخليفة بازيا منها و أرسل علي دراجة فغاب البازي عنه قليلا، ثم عاد و في منقاره سمكة صغيرة و بها بقايا [34] من الحياة، فتعجب المأمون من ذلك غاية العجب ثم أنه أخذ السمكة في يده و كر راجعا الي داره و ترك الصيد في ذلك اليوم و هو متفكر فيما صاده البازي من الجو، فلما وصل موضع الصبيان وجدهم علي حالهم و وجد محمدا معهم فتفرقوا علي جاري عادتهم لا محمد[ا] فلما دنا منه الخليفة قال: يا محمد، قال: لبيك يا أميرالمؤمنين، قال ما في يدي؟ فأنطقه الله تعالي بأن قال: ان الله تعالي خلق في بحر قدرته المستمسك في الجو ببديع حكمته سمكا صغارا تصيدها [35] منها بزاة [الملوك] و الخلفاء كي يختبر بها سلالة بيت المصطفي. فلما سمع المأمون كلامه تعجب منه و أكثر و جعل يطيل النظر فيه و قال: أنت ابن الرضا حقا و من بيت المصطفي صدقا، و أخذه معه و أحسن اليه و قربه و بالغ في اكرامه و أجلاله و اعظامه، فلم يزل مشغفا به لما ظهر له أيضا بعد ذلك من بركاته و مكاشفاته و كراماته و فضله و علمه و كمال عقله و ظهور برهانه مع صغر سنه.

و لم يزل المأمون متوفرا علي تبجيله و اعظامه و اجلاله و اكرامه [36] الي أن عزم علي أنه يزوجه ابنته ام الفضل و صمم علي ذلك، فبلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم و استكبروه [37] و خافوا أن ينتهي الأمر معه الي ما انتهي مع أبيه الرضا، فاجتمع الأكابر من العباسيين الدالين علي الخليفة و دخلوا عليه و قالوا: ننشدك الله يا أميرالمؤمنين



[ صفحه 1042]



الا ما رجعت عن هذه النية و صرفت خاطرك عن هذا الأمر، فانا نخاف و نخشي أن يخرج عنا أمر قد ملكناه الله و ينزع منا [38] عزا ألبسناه الله تعالي و يتحول الي غيرنا، و أنت تعلم ما بيننا و بين هؤلاء القوم و ما كان عليه الخلفاء من بعدهم و قد كنا في وهلة [39] من عملك مع الرضا كما عملت حتي كفانا الله تعالي المهم [40] من ذلك، فالله الله أن تردنا الي غم قد انحسر عنا، و اصرف رأيك عن ابن الرضا و اعدل الي من تراه [41] من أهل بيتك ممن يصلح لذلك.

فقال لهم المأمون: أما ما بينكم و بين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه، ولو أنصفتم القوم لكانوا أولي بالأمر منكم.

و أما ما كان من استخلاف الرضا فقد درج الرضا الي رحمة الله و كان أمر الله قدرا مقدورا.

و أما ابنه محمد فأخبرته لتبريزه علي كافة أهل الفضل في العلم و الحلم [42] و المعرفه و الأدب مع صغر سنه، فقالوا: ان هذا صبي صغير السن و أي علم له اليوم أو معرفة أو أدب؟ فأمهله [43] يتفقه يا أميرالمؤمنين ثم اصنع به ما شئت، قال: كأنكم تشكون في قولي ان شئتم فاختبروه أو ادعوا من يختبره ثم بعد ذلك لوموا فيه أو اعذروا، قالوا: و تتركنا و ذلك يا أميرالمؤمنين؟ قال: نعم، قالوا: فيكون ذلك بين يديك يترك من يسأله عن شي ء من امور الشريعة فان أصاب لم يكن في أمره لنا اعتراض و ظهر للخاصة و العامة سديد رأي أميرالمؤمنين، و ان عجز عن ذلك كفينا



[ صفحه 1043]



خطبه و لم يكن لأميرالمؤمنين عذر في ذلك، فقال لهم المأمون: شأنكم و ذلك متي أردتم فخرجوا من عنده.

و اجتمع رأيهم علي القاضي يحيي بن أكثم [44] أن يكون هو الذي يسأله و يمتحنه و قرروا ذلك مع القاضي يحيي و وعدوه بأشياء كثيرة متي قطعه و أخجله، ثم عادوا الي المأمون و سألوه أن يعين لهم يوما يجتمعون فيه بين يديه لمسألته، فعين لهم يوما فاجتمعوا في ذلك اليوم بين يدي أميرالمؤمنين المأمون، و حضر العباسيون و معهم القاضي يحيي بن أكثم، و حضر خواص الدوله و أعيانها من امرائها و حجابها و قوادها، و أمر المأمون بأن يفرش لأبي جعفر محمد الجواد عليه السلام فرشا حسنا و أن يجعل عليه مسورتان [45] ، ففعل ذلك، و خرج أبوجعفر فجلس بين المسورتين، و جلس القاضي يحيي مقابله، و جلس الناس في مراتبهم علي قدر طبقاتهم و منازلهم.

فأقبل يحيي بن أكثم علي أبي جعفر فسأله عن مسائل أعدها له، فأجاب [46] .



[ صفحه 1045]



بأحسن جواب و أبان فيها عن وجه الصواب بلسان ذلق و وجه طلق و قلب جسور و منطق ليس بعي و لا حصور، فعجب القوم من فصاحة لسانه و حسن اتساق منطقه و نظامه، فقال له المأمون: أجدت و أحسنت يا أباجعفر، فان رأيت أن تسأل يحيي كما سألك ولو عن مسألة واحدة، فقال ذلك اليه يا أميرالمؤمنين، فقال يحيي يسأل يا أميرالمؤمنين فان كان عندي في ذلك جواب أجبت به و الا استفدت بالجواب، والله أسأل أن يرشد للصواب.

فقال له أبوجعفر عليه السلام: ما تقول في رجل نظر الي امرأة في أول النهار بشهوة فكان نظره اليها حراما عليه، فلما ارتفع النهار حلت له، فلما زالت الشمس حرمت عليه، فلما كان وقت العصر حلت له، فلما غربت الشمس حرمت عليه، فلما دخل وقت العشاء الآخرة حلت له، فلما انتصف الليل حرمت عليه، فلما طلع الفجر حلت له، فبماذا حلت هذه المرأة لهذا الرجل؟ و بماذا حرمت عليه في هذه الأوقات؟

فقال يحيي بن أكثم: لا أدري، فان رأيت أن تفيدنا بالجواب فذلك اليك.

فقال أبوجعفر: هذه أمة لرجل من الناس نظر اليها بعض من الناس في أول



[ صفحه 1046]



النهار بشهوة فكان نظره اليها حراما، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها [47] فحلت له، فلما كان وقت الظهر اعتقها فحرمت عليه، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار فحلت له، فلما كان نصف الليل طلقها طلقة واحدة فحرمت عليه، فلما كان الفجر راجعها فحلت له.

فأقبل المأمون علي أهل بيته قال: هل فيكم أحد يستحضر أن يجيب عن هذه المسائل بمثل هذا الجواب؟ فقالوا: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فقال: قد عرفتم الآن ما كنتم تنكرونه و تبين في وجه القاضي يحيي الخجل و التغيير بحيث عرف ذلك كل من في المجلس، فقال المأمون: الحمد لله علي ما من به علي من السداد في الأمر و التوفيق في الرأي و أقبل علي أبي جعفر و قال: اني مزوجك ابنتي ام الفضل و ان رغم ذلك انوف قوم فاخطب لنفسك فقد رضيتك لنفسي و ابنتي، فقال أبوجعفر: الحمد لله اقرارا بنعمته و لا اله الا الله اخلاصا لوحدانيته، و صلي الله علي سيدنا محمد صلي الله عليه و آله سيد بريته و الأصفياء من عترته. أما بعد، كان من فضل الله علي الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال تعالي: (و أنكحوا الأيمي منكم و الصلحين من عبادكم و امآئكم ان يكونوا فقرآء يغنهم الله من فضله والله وسع عليم) [48] ثم ان محمد بن علي بن موسي خطب الي أميرالمؤمنين ابنته ام الفضل و قد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد صلي الله عليه و آله و هو خمسمائة درهم جيادا فهل زوجتني اياها يا أميرالمؤمنين علي هذا الصداق المذكور؟ فقال المأمون: زوجتك ابنتي ام الفضل علي هذا الصداق المذكور، فقال أبوجعفر: قبلت نكاحها علي هذا الصداق المذكور.

قال الريان: [49] و أخرج الخدم مثل السفينة من الفضة مطلية بالذهب فيها



[ صفحه 1047]



الغالية [50] مضروبة بأنواع الطيب و الماء [ال] ورد و المسك فتطيب منها جميع الحاضرين علي قدر منازلهم و مراتبهم، ثم وضعت موائد الحلواء فأكل منها الحاضرون و فرقت عليهم الجوائز و العطيات علي قدر طبقاتهم، ثم انصرف الناس و تقدم المأمون بالصدقة علي الفقراء و المساكين و أهل الأربطة و الخوانق و المدارس [51] و لم يزل عنده محمد الجواد مكرما معظما الي أن توجه بزوجته ام الفضل الي المدينة الشريفة.

روي أن ام الفضل بعد توجهها مع زوجها الي المدينة كتبت الي أبيها المأمون تشكو أباجعفر و تقول: انه يتسري [52] علي و يغيرني، فكتب اليها أبوها: يا بنية انا لم نزوجك [53] أباجعفر لتحرمي عليه حلالا فلا تعاودينني لذكر شي ء مما ذكرت [54] .



[ صفحه 1048]



و حكي أنه لما توجه أبوجعفر منصرفا من بغداد الي المدينة الشريفة خرج معه الناس يشيعونه للوداع فصار الي أن وصل الي باب الكوفة عند دار المسيب فنزل هناك مع غروب الشمس، و دخل الي مسجد قديم مؤسس بذلك الموضع ليصلي فيه المغرب، و كان في صحن المسجد شجرة نبق [55] لم تحمل قط، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل الشجرة [النبقة] و قام يصلي فصلي معه الناس المغرب، فقرأ في الاولي الحمد و اذا جاء نصر الله و الفتح، و قرأ في الثانية بالحمد و قل هو الله أحد [وقنت قبل ركوعه فيها و صلي الثالثه و تشهد و سلم] ثم بعد فراغه جلس هنيئة يذكر الله تعالي و قام فتنفل بأربع ركعات و سجد بعدهن سجدتي الشكر، ثم قام فوادع الناس و انصرف فأصبحت النبقة و قد حملت من ليلتها حملا حسنا، فرآها الناس و قد تعجبوا في ذلك غاية العجب ثم ما كان هو أغرب و أعجب من ذلك أن نبقة هذه الشجرة لم يكن لها عجم [56] فزاد تعجبهم من ذلك أكثر و أكثر. و هذا من بعض كراماته الجليلة و مناقبه الجميلة [57] .



[ صفحه 1049]



و عن أبي خالد [58] قال: كنت بالعسكر [59] فبلغني أن هناك رجلا محبوسا اتي به من الشام مكبولا [60] بالحديد و قالوا انه تنبأ، فأتيت باب السجن و دفعت شيئا للبوابين [61] حتي دخلت عليه، فاذا برجل ذا فهم و عقل و أدب فقلت: يا هذا ما قصتك؟ قال: اني كنت رجلا بالشام أعبدالله تعالي في الموضع الذي يقال انه نصب فيه رأس الحسين عليه السلام، فبينما أنا ذات ليلة [62] في موضعي مقبل علي المحراب أذكر الله اذ رأيت شخصا بين يدي فنظرت اليه فقال: قم، فقمت معه فمشي [بي] قليلا فاذا أنا في مسجد الكوفة، فقال لي: أتعرف هذا المسجد؟ قلت: نعم هذا مسجد الكوفة، قال: فصلي فصليت معه، ثم انصرف فانصرفت [63] معه فمشي قليلا فاذا [نحن بمسجد الرسول صلي الله عليه و آله فسلم علي رسول الله صلي الله عليه و آله و صلي و صليت معه، ثم خرج و خرجت معه فمشي قليلا و اذا] نحن بمكة المشرفة فطاف بالبيت فطفت معه، ثم خرج فخرجت معه فمشي قليلا فاذا أنا بموضعي الذي كنت فيه بالشام، ثم غاب عني فبقيت متعجبا مما رأيت.

فلما كان في العام المقبل و اذا بذلك الشخص قد أقبل علي فاستبشرت به فدعاني فأجبته ففعل بي كما فعل في العام [64] الماضي، فلما أراد مفارقتي قلت له: سألتك بحق الذي أقدرك علي ما رأيت منك الا ما أخبرتني من أنت؟ فقال: أنا



[ صفحه 1050]



محمد بن علي بن موسي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فحدثت بعض من كان يجتمع لي بذلك فرفع ذلك الي محمد بن عبدالملك الزيات [65] فبعث الي من أخذني من موضعي و كبلني في الحديد و حملني الي العراق و حبسني كما تري و ادعي علي بالمحال، قلت له، فأرفع عنك قصة [66] الي محمد بن عبدالملك الزيات؟ قال افعل، فكتبت عنه قصة [67] و شرحت فيها أمره و رفعتها الي محمد بن عبدالملك فوقع في [68] ظهرها: قل للذي أخرجك من الشام الي هذه المواضع التي ذكرتها يخرجك من السجن الذي أنت فيه، فقال ابن خالد فاغتممت لذلك و سقط في يدي و قلت: الي غد آتيه و آمره بالصبر و أعده من الله بالفرج و اخبره بمقالة هذا الرجل المتجبر.

قال: فلما كان من الغد باكرت السجن فاذا أنا بالحرس و الجند و أصحاب السجن و خلق [69] كثير يهرعون [70] فسألت: ما الخبر؟ فقيل لي: ان الرجل المتنبي ء المحمول من الشام فقد البارحة من الحبس [71] وحده بمفرده و أصبحت قيوده و الأغلال التي كانت في عنقه مرمي بها في السجن لا ندري كيف خلص منها، و طلب فلم يوجد له أثر و لا خبر و لا يدرون أخسفت به الأرض أو اختطفته الطير [72] ، فتعجبت من ذلك و قلت:



[ صفحه 1051]



استخفاف ابن الزيات بأمره و استهزاؤه بما وقع به علي قصتة خلصه [73] من السجن.

قال ابن حمدون في كتابه التذكرة: روي عن محمد بن علي بن موسي الرضا أنه قال: كيف يضيع من الله كافله؟ و كيف ينجو من الله طالبه؟ [74] .

و عنه أنه قال: من انقطع الي غير الله وكله الله اليه، و من عمل علي غير علم أفسد أكثر مما يصلح [75] .

و عنه أنه قال: القصد الي الله بالقلوب أبلغ من اتعاب [76] الجوارح بالأعمال [77] .

و روي عبدالعزيز بن الأخضر الجنابذي في كتابه معالم العترة النبوية أخبارا رواها الجواد محمد بن علي عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: لما بعثني



[ صفحه 1052]



النبي صلي الله عليه و آله الي اليمن قال لي و هو يوصيني: يا علي عليك بالدلجة [78] فان الأرض تطوي في الليل [79] ما لا تطوي بالنهار. يا علي عليك بالبكر فان الله تعالي بارك لامتي في بكورها [80] .

و عنه عليه السلام قال: من استفاد أخا في الله فقد استفاد بيتا في الجنة [81] .

و عنه عليه السلام أنه قال: لو كانت السماوات و الأرض رتقا [82] علي عبد ثم أتقي الله تعالي لجعل منها مخرجا [83] .

و عنه (رض) أنه قال لقيس بن سعد حين قدم من مصر: يا قيس ان للمحن غايات [84] لابد أن ينتهي اليها، فيجب علي العاقل أن ينام لها الي أدبارها، فان مكابدتها بالحيلة عند أقبالها زياده فيها [85] .

و قال عليه السلام: انه من وثق بالله أراه السرور، و من توكل عليه [86] كفاه الامور، و الثقة بالله حصن لا يتحصن فيه الا مؤمن [87] ، و التوكل علي الله نجاة من كل سوء و حرز من



[ صفحه 1053]



كل عدو، و الدين عز و العلم كنز و الصمت نور، و غاية الزهد الورع، و لا هدم للدين مثل البدع، و لا أفسد للرجال من الطمع، و بالراعي تصلح الرعية، و بالدعاء تصرف البلية، و من ركب مركب الصبر [88] اهتدي الي مضمار النصر، و من عاب عيب، و من شتم اجيب، و من غرس أشجار التقي اجتني أثمار المني [89] .

و قال عليه السلام: أربع خصال تعين المرء علي العمل: الصحة، و الغني، و العلم، و التوفيق. [90] .

و قال عليه السلام: ان لله عبادا [91] يخصهم بدوام النعم فلا تزال [92] فيهم ما بذلوها [93] ، فاذا منعوها نزعها عنهم و حولها الي غيرهم [94] .

و قال عليه السلام: ما عظمت نعم الله علي أحد [95] الا عظمت اليه مؤونة [96] الناس، فمن لم يحتمل تلك المؤونة عرض تلك النعمة للزوال [97] .

و قال عليه السلام: أهل المعروف الي اصطناعه أحوج من أهل الحاجة اليه لأن لهم أجرهم و فخره و ذكره، فمهما اصطنع الرجل من معروف فانما يبدأ فيه بنفسه [98] .

و قال (رض): من أمل انسانا [فقد] هابه، و من جهل شيئا عابه، و الفرصة خلسة، و من كثر همه سقم جسده، و عنوان صحيفة المسلم [99] حسن خلقه، و قال عليه السلام



[ صفحه 1054]



[في] موضع آخر: عنوان صحيفة السعيد حسن الثناء عليه [100] .

و قال عليه السلام: الجمال في اللسان، و الكمال في العقل.

و قال عليه السلام: العفاف زينة الفقر، و الشكر زينة الغني، و الصبر زينة البلاء، و التواضع زينة الحسب، و الفصاحة زينة الكلام، و الحفظ زينة الرواية، و خفض الجناح زينة العلم، و حسن الأدب زينة العقل، و بسط الوجه زينة الحلم [101] ، و ترك المن زينة المعروف، و الخشوع زينة الصلاة، و التقلل [102] زينة القناعة، و ترك ما لا يعني زينة الورع.

و قال عليه السلام: حسب المرء من كمال المرؤة تركه مما لا يجمل فيه، و من حيائه أن لا يلقي أحدا بما يكره، و من حسن خلق الرجل كفه أذاه، و من سخائه بره بمن يجب حقه عليه، و من كرمه أيثاره علي نفسه، و من صبره قلة شكواه، و من عقله انصافه من نفسه، و من انصافه قبول الحق اذا بان له، و من نصحه نهيه عما لا يرضاه لنفسه، و من حفظه لجوارك [103] تركه توبيخك عند اساءتك [104] مع علمه بعيوبك، و من رفقه تركه عذلك عند غضبك بحضرة من تكره، و من حسن صحبته لك اسقاطه عنك مؤونة التحفظ [أذاك]، و من علامة صداقته لك كثرة موافقته و قلة مخالفته [105] ، و من شكره معرفته احسان من أحسن اليه، و من تواضعه معرفته بقدره، و من سلامته قلة حفظه لعيوب غيره و عنايته بصلاح عيوبه [106] .



[ صفحه 1055]



و قال عليه السلام: العالم بالظلم و المعين له و الراضي [107] به شركاء.

و قال عليه السلام: يوم العدل علي الظالم أشد من يوم الجور علي المظلوم.

و قال عليه السلام: من أخطأ وجوه المطالب خذلته وجوه الحيل، و الطامع في وثاق الذل [108] ، و من أحب البقاء فليعد للبلاء [109] قلبا صبورا.

و قال عليه السلام: العلماء غرباء لكثرة الجهال بينهم.

و قال: الصبر علي المصيبة مصيبة علي الشامت بها. [110] .

و قال عليه السلام: ثلاث يبلغن بالعبد رضوان الله تعالي: كثرة الاستغفار، و لين [111] الجانب، و كثرة الصدقة. و ثلاث من كن فيه لم يندم: ترك العجلة، و المشورة، و التوكل علي الله عند العزم. و قال عليه السلام: لو سكت الجاهل ما اختلف الناس. و قال عليه السلام: مقتل الرجل بين فكيه [112] و الرأي مع الاناءة، و بئس الظهر و بئس الظهير [113] [و بئس] الرأي القصير الرأي الفطير.

و قال عليه السلام: ثلاث خصال تجتلب بهن المحبة [114] الانصاف في المعاشرة [115] ، و المواساة في الشدة، و الانطواء و الرجوع علي [116] قلب سليم.



[ صفحه 1056]



و قال عليه السلام: الناس [117] أشكال و كل [118] يعمل علي شاكلته، و الناس اخوان، فمن كانت اخوته في غير ذات الله تعالي فانها تعود [119] عداوة، و ذلك قوله عزوجل: (الأخلآء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين) [120] .

و قال عليه السلام: من استحسن قبيحا كان شريكا فيه.

و قال عليه السلام: كفر النعمة داعية المقت، و من جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر مما أخذ منك.

و قال عليه السلام: لا تفسد [121] الظن علي صديق [و] قد أصلحك اليقين له، و من وعظ أخاه سرا فقد زانه، و من وعظه علانية فقد شانه.

و قال عليه السلام: لا زال العقل و الحمق يتغالبان علي الرجل الي أن يبلغ ثماني عشرة سنة، فاذا بلغها غلب عليه أكثرهما فيه، و ما أنعم الله علي عبد نعمة فعلم أنها من الله الا كتب الله جل [122] اسمه له شكرها قبل أن يحمده عليها، و لا أذنب العبد ذنبا فعلم أن الله مطلع [123] عليه ان شاء عذبه و ان شاء غفر له الا غفر [الله] له قبل أن يستغفره.

و قال عليه السلام: الشريف كل الشريف من شرفه علمه، و السؤدد لمن اتقي الله ربه.

و قال عليه السلام: لا تعالجوا الأمر قبل بلوغه فتندموا، و لا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، و ارحموا ضعفاءكم و اطلبوا من الله الرحمة بالرحمة لهم. [124] .



[ صفحه 1057]



و قال عليه السلام: من أمل فاجرا كان أدني عقوبته الحرمان.

و قال عليه السلام: موت الانسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل، و حياته بالبر أكثر من حياته بالعمر. آخر ما نقل من كتاب الجنابذي (ره) [125] .

قبض أبوجعفر محمد الجواد ابن علي الرضا عليه السلام ببغداد [126] و كان سبب وصوله اليها اشخاص المعتصم له من المدينة، فقدم بغداد مع زوجته ام الفضل بنت المأمون لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين و مائتين [127] ، و توفي بها في آخر ذي القعدة الحرام، و قيل: توفي بها يوم الثلاثاء [128] لست خلون من ذي الحجة من السنة المذكورة، و دفن في مقابر قريش في ظهر جده أبي الحسن موسي الكاظم [129] و دخلت امرأته ام الفضل الي قصر المعتصم فجعلت مع الحرم و كان له من العمر خمس و عشرون سنة و أشهر [130] و كانت مدة امامته



[ صفحه 1058]



سبعة عشر سنة [131] ، أولها في بقية ملك المأمون، و آخرها في ملك المعتصم.

و يقال: انه مات مسموما [132] .



[ صفحه 1059]



و خلف من الولد: عليا [133] الامام، و موسي [134] ، و فاطمة و امامة ابنين و ابنتين [135] تغمدهم الله برحمته و أسكنهم فسيح جناته.


***

[1] تقدمت استخراجات الأحاديث الواردة علي النص بأسمائهم و عددهم من قبل الله سبحانه و تعالي و رسوله الكريم صلي الله عليه و آله و الأئمة من بعده عليهم السلام. و نذكر هنا بعض النصوص التي تشير الي الامام الجواد عليه السلام من أول ولادته بل قبل ولادته من قبل جده و أبيه الي ما بعد ولادته عليه السلام حتي استشهاده عليه السلام نذكرها علي سبيل المثال لا الحصر.

فقد ورد في الكافي: 1 / 313 ح 14 و 16، و اعلام الوري: 317 و 320، و كشف الغمة: 2 / 272، و اثبات الهداة: 5 / 474 ح 18، و حلية الأبرار:2 / 375 و 389، الغيبة للطوسي: 24،27، و الامامة و التبصرة: 77 و 20 ح 1، و عيون أخبار الرضا: 1 / 23 ح 9، و 32 ح 29، و البحار: 48 / 12 ح 1، و: 49 / 11 ح 1، و: 50 / 25 ح 17، و الوافي: 2 / 361 ح 15، و رجال الكشي: 508 ح 982، و الارشاد للشيخ المفيد: 344، و: 2 / 274 و ما بعدها ط آخر.

عن يزيد بن سليط قال: قال لي أبوابراهيم عليه السلام اني أوخذ في هذه السنة، والأمر هو الي ابني علي سمي علي و علي، فأما علي الأول فعلي بن أبي طالب و أما الآخر فعلي بن الحسين عليه السلام، اعطي فهم الأول و حلمه و نصره و وده و دينه و محنته، و محنة الآخر و صبره علي ما يكره و ليس له أن يتكلم الا بعد موت هارون بأربع سنين. ثم قال لي: يا يزيد: و اذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه فبشره أنه سيولد له غلام أمين، مأمون، مبارك، و سيعلمك أنك لقيتني، فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول الله صلي الله عليه و آله و ام ابراهيم، فان قدرت أن تبلغها مني السلام فافعل. قال يزيد فلقيت بعد مضي أبي ابراهيم عليه السلام عليا فبدأني فقال لي... فانطلقنا الي مكة فاشتراها - أي الجارية - في تلك السنة، فلم تلبث الا قليلا حتي حملت فولدت ذلك الغلام....

و عن محمد بن الحسن... عن ابن سنان قال دخلت علي أبي الحسن موسي عليه السلام من قبل أن يقدم العراق بسنة و علي ابنه جالس بين يديه فنظر الي فقال: يا محمد، أما انه سيكون في هذه السنة حركة، فلا تجزع لذلك... و ساق الحديث الي أن قال: قلت: و من ذاك؟ قال: محمد ابنه، قال: قلت: له الرضا و التسليم. فانظر المصادر السابقة، و اثبات الهداة للحر العاملي: 6 / 10 ح 18.

و عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه سئل: أتكون الامامة في عم أو خال؟ فقال: لا، فقلت: ففي أخ؟ قال: لا، قلت ففي من؟ قال: في ولدي، و هو يومئذ لا ولد له....

انظر المصادر السابقة كالكافي: 1 / 286 ح 3، و الامامة و التبصرة: 59 ح 46، و كفاية الأثر: 274، و اثبات الهداة: 1 / 163 ح 45. و عن الحسين بن يسار قال: استأذنت أنا و الحسين بن قياما علي الرضا عليه السلام في صريا - قرية تبعد ثلاثة أميال عن المدينة أسسها موسي بن جعفر عليهماالسلام - فأذن لنا، فقال: افرغوا من حاجتكم، فقال له الحسين: تخلو الأرض من أن يكون فيها امام؟ فقال لا، قال: فيكون فيها اثنان؟ قال: لا، الا و أحدهما صامت لا يتكلم، قال فقد علمت أنك لست بامام، قال: و من أين علمت؟ قال: انه ليس لك ولد، و انما هي في العقب. قال: فقال له: فوالله لا تمضي الأيام و الليالي حتي يولد لي ذكر من صلبي يقوم مثل مقامي، يحق الحق و يمحق الباطل.

انظر رجال الكشي: 553 ح 1044، البحار: 50 / 34 ح 19، و مثله في الكافي:1 / 321 ح 7، و الارشاد: 358، و: 2 / 277 ط آخر، و قريب منه في الكافي: 1 / 320 ح 5، و المناقب لابن شهرآشوب: 3 / 499، و كشف الغمة: 2 / 352، و اعلام الوري: 346، و اثبات الهداة: 6 / 31 ح 3، و حلية الأبرار: 2 / 429، و الغيبة للطوسي: 24 و غيرهم بلفظ «عن البزنطي قال: قال ابن النجاشي: من الامام بعد صاحبك؟ فأشتهي أن تسأله حتي أعلم، فدخلت علي الرضا فأخبرته. قال: فقال لي: الامام ابني، ثم قال: هل يجتري ء أحد أن يقول ابني و ليس له ولد؟ و لم يكن ولد أبوجعفر عليه السلام فلم تمضي الأيام حتي ولد عليه السلام.

و انظر الخرائج و الجرائح: 1 / 385 ح 14، مدينة المعاجز: 483 ح 55، الثاقب في المناقب: 431، فرائد السمطين: 2 / 337 ح 591.

كل هذه المصادر السابقة و اللاحقة تنص علي امامته بعد أبيه الامام الرضا عليه السلام و لذا عبر عنه المصنف رحمه الله بالامام التاسع.

[2] انظر مطالب السؤول في مناقب آل الرسول صلي الله عليه و آله: 85 ط حجرية، حلبية الأبرار: 2 / 410، نور الأبصار: 326، ملحقات احقاق الحق: 19 / 594.

[3] في (أ): و قد وهبك الله و أقر.

[4] في (أ): يومنا.

[5] في (أ): و هذا ابن ثلاث! و قال.

[6] في (ج): يضره.

[7] انظر الكافي: 1 / 320 ح 10، كفاية الأثر للخزاز: 279، اثبات الوصية: 212،85، الارشاد للمفيد:2 / 276، و: 357 ط آخر، البحار: 50 / 21 ح 8، و: 14 / 256 ح 52، و: 25 / 102 ح 4، لكن في حديث آخر بلفظ «فقد قام عيسي بالحجة و هو ابن سنتين». و عيسي تكلم في المهد صبيا و قال: (اني عبدالله ءاتني الكتب و جعلني نبيا) مريم: 30. و الجواد كان عمره وقتئذ ثلاث سنين و لم يقم بالامامة بعد لأن والده عليه السلام لا يزال حيا وقت السؤال، ثم ان الامامة و الرسالة الالهية يهبها الله لمن يشاء و حيث شاء و في أي سن شاء.

و راجع أيضا اثبات الهداة: 6 / 165 ح 24، و: 157 ح 7، الوافي: 2 / 376ح 10، اعلام الوري: 345، كشف الغمة: 2 / 351، روضة الواعظين: 282، حلية الأبرار: 2 / 397 و 430، احقاق الحق: 12 / 418.

[8] الظاهر أن الشي ء المذكور هو حول لامامة و الامام من بعده عليه السلام كما يقول العلامة المجلسي في البحار: 50 / 22.

[9] يضرب مثلا للشيئين يستويان و لا يتفاوتان. انظر النهاية: 4/ 28 مادة «قذذ».

[10] انظر الكافي: 1 / 256 ح 2، و: 320 ط آخر، اعلام الوري: 331، و: 346 ط آخر، البحار: 50 / 21 ح 9، الارشاد للشيخ المفيد: 2 / 276، و: 357 ط آخر، كشف الغمة: 2 / 351، الوافي للفيض الكاشاني: 2 / 374 ح 2، حلية الأبرار للمحدث البحراني: 2 / 449، اثبات الهداة للحر العاملي: 6 / 158 ح 10، ملحقات احقاق الحق: 12 / 418.

[11] فتشت عن ترجمة حياته بهذا اللقب فلم أجده و أعتقد انه خيران الخادم القراطيسي، ذكره الشيخ في رجاله: 414 رقم 1 انه ثقة من أصحاب الهادي عليه السلام، و كذلك عده البرقي في رجاله. و لخيران هذا مسائل يرويها عنه و عن أبي الحسن عليه السلام. انظر معجم رجال الحديث: 7 / ص 183، و ذكره العلامة في الخلاصة: 66 رقم 2، و النجاشي: 155 رقم 209، و تنقح المقال: 1 / 405 رقم 3803. و في نسخة (أ): الجيراني.

[12] في (أ): السائل.

[13] في (ب، ج): من.

[14] انظر الكافي:1 / 258 ح 13، اثبات الوصية للمسعودي: 186، اعلام الوري: 331، و: 346 ط آخر، دلائل الامامة للطبري: 204، الارشاد للشيخ المفيد: 2 / 279، و: 357 ط آخر، كشف الغمة للاربلي: 2 / 353.

[15] انظر كشف الغمة: 2 / 343 و 345 و 362، الاتحاف بحب الأشراف: 64، ملحقات احقاق الحق: 19 / 588 و 594، المناقب لابن شهرآشوب: 3 / 486، البحار: 50 / 7 ح 8، و 2 ح 2، نور الأبصار: 326، روضة الواعظين: 289.

و هناك أقوال اخر في يوم ولادته عليه السلام منها: انه ولد في ليلة الجمعة النصف من شهر رمضان كما في دلائل الامامة: 201. و في مصباح المتهجد: 560، و البلد الأمين: 180، و المصباح للكفعمي: 530 أنه ولد في يوم العاشر من رجب، و مثله في البحار: 50 / 14 ح 14، و: 98 / 394، و اقبال الأعمال: 647. و في الكافي: 1 / 492، و الارشاد للمفيد: 2 / 273، و: 297 ط آخر، و الدروس: 154 بلفظ «في شهر رمضان» و كذلك في كفاية الطالب للگنجي الشافعي: 458، و تاريخ الأئمة لابن أبي الثلج: 13، و البحار: 50 / 1 ح 1 و 5 و 16.

أما في اثبات الوصية: 209 فانه ولد ليلة الجمعة لاحدي عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان، و مثله في مطالب السؤول: 87 و زاد «و قيل: عاشر رجب» و مثله في ملحقات احقاق الحق: 12 / 414 و 415. و في تاج المواليد: 52 فانه ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، و يقال للنصف منه، و في رواية: يوم الجمعة لعشر ليال خلون من رجب. و مثله في رواية اخري في المناقب 3 / 486.

و في اعلام الوري: 344 انه ولد لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، و في رواية ابن عياش: يوم الجمعة للنصف من رجب. و في وفيات الأعيان: 3 / 315، و نزهة المجالس: 2 / 69: كانت ولادته يوم الثلاثاء خامس عشر رمضان، و قيل منتصفه.

[16] انظر الارشاد: 2 / 273، و: 297 ط آخر، كفاية الطالب: 458، تاريخ بغداد: 3 / 55، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: 368، منهاج السنة: 127، ملحقات احقاق الحق: 414/12-416، الكافي: 1 / 492، البحار: 50 / 1 ح 1 و 5 و 16، تاريخ الأئمة: 13، اثبات الوصية: 209، مطالب السؤول: 87، تاج المواليد: 52، روضة الواعظين: 289، المناقب لابن شهرآشوب: 3 / 486، نور الأبصار: 326، اعلام الوري: 344، كشف الغمة: 2 / 343، وفيات الأعيان: 3 / 315، نزهة المجالس: 2 / 69.

[17] تقدمت استخراجاته.

[18] في (أ): سكينة، و هو تصحيف، و يقال: فورنال، و مربان. و في تاريخ ابن الخشاب: 196 بلفظ «امه ام سكينة، مريسية، ام ولد...».

[19] هي من أهل بيت مارية القبطية، نوبية مريسية، اسمها: سبيكة، درة، ريحانة، سماها الامام الرضا عليه السلام «خيزران» و وصفها رسول الله صلي الله عليه و آله بأنها خيرة الاماء، الطيبة، و قال العسكري عليه السلام: خلقت طاهرة مطهرة. و كانت تكني بام الجواد،و ام الحسن و كانت أفضل نساء زمانها. و هي ام ولد سبق و أن أشرنا الي مصادر هذه الأقوال في زواج الامام الرضا عليه السلام منها فلاحظ الكافي: 1 / 315 ح 4، و: 1 / 492، اثبات الهداة: 5 / 496 ح 5، فرق الشيعة: 100.

و المريسية بالتخفيف جزيرة في بلاد النوبة كبيرة يجلب منها الرقيق. راجع مراصد الاطلاع: 3 / 1263. و النوبية من النوب، و النوبة الواحد النوبي: بلاد واسعة للسودان كما جاء في لسان العرب: 1 / 776.

و انظر الارشاد: 2 / 273، و: 358 ط آخر، الهداية الكبري للخصيبي: 295، مقصد الراغب: 171(مخطوط) المقالات و الفرق: 99، تاريخ الأئمة لابن أبي الثلج: 25، اثبات الوصية للمسعودي: 209، روضة الواعظين: 289، اعلام الوري: 345، تاج المواليد: 52، المناقب لابن شهرآشوب: 3 / 387، كشف الغمة: 2 / 345، عمدة الطالب: 199، البحار: 50 / 11 ح 11، و 15 ح 20، حلية الأبرار للمحدث البحراني: 2 / 423، احقاق الحق للشهيد القاضي الشوشتري: 19 / 593.

[20] انظر كشف الغمة: 2 /343 و 345 و 362، البحار: 50/ 16 ح 25، و 12 ح 11، نور الأبصار: 326، و ملحقات احقاق الحق: 19 / 593 و 585 و مثله في مفتاح العارف مخطوط. و من الملاحظ للامام عليه السلام كني اخر منها: أبوجعفر الثاني، و الخاص: أبوعلي.

[21] انظر نور الأبصار: 326، و ملحقات احقاق الحق: 19 / 593، مع العلم أن للامام محمد الجواد ألقاب و نعوت كثيره منها: المختار، الزكي، الرضي، التقي، المتقي، المتوكل، المرتضي، القانع، المنتجب، الهادي، و أشهرها الجواد. و كان يقول له الرضا عليه السلام: الصادق، الصابر، الفاضل، و قرة أعين المؤمنين، و غيظ الملحدين، كما جاء في عيون أخبار الرضا: 2 / 250 ح 1.

و انظر الهداية الكبري للخصيبي: 295، دلائل الامامة: 209، الارشاد: 368، و: 2 / 295 ط آخر، روضة الواعظين: 203، البحار: 50 / 3 ح 5، مقصد الراغب: 171 مخطوط، و في المناقب لابن شهرآشوب: 3 / 486 زاد «العالم، الرباني ظاهر المعاني، قليل التواني... المتوشح بالرضا، المستسلم للقضاء، له من الله أكثر، الرضا ابن الرضا» و انظر اعلام الوري: 354.

و في ألقاب الرسول و عترته: 70 «... اعجوبة أهل البيت، و نادرة الدهر، و بديع الزمان، عيسي الثاني، ذوالكرامات، المؤيد بالمعجزات... الفايق علي المشايخ في الصغر... سيد الهداة، نور المهتدين، سراج المتعبدين مصباح المتهجدين. و انظر كشف الغمة: 2 / 343 و 345 و 362، المجدي في النسب: 128، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: 368، منهاج السنة: 127، ملحقات احقاق الحق: 19 / 594 و 585، و 12 / 416، البحار: 50 / 16 ح 25 و 24، و 3 ح 5، و 12 ح 11.

و كان الامام الجواد عليه السلام له أسماء في التوراة و الانجيل منها: هداد، قوم لوم، شما. و في الانجيل خاصة: الجواد، و صديق يكيزة، بيرهيزكار، أعظم. و من أراد الرجوع فليلاحظ تذكرة الأئمة للمولي محمد باقر اللاهيجي، و عوالم النصوص علي الأئمة الاثني عشر عليه السلام: 394.

[22] انظر نور الأبصار: 326، البحار: 50 / 15 ح 22، ملحقات احقاق الحق: 19 / 593، و انظر أيضا المصادر السابقة.

[23] انظر نور الأبصار: 326، البحار: 50 / 104 ح 20.

[24] في (أ): بوابه.

[25] انظر المصادر السابقة، مع العلم أن الشيخ في رجاله: 383 تحت رقم 49 عد عمر بن الفرات من أصحاب الرضا عليه السلام و قال: كاتب بغدادي غال. و انظر الجدول في المصباح للكفعمي: 523 و قد ذكره بلفظ: عمر بن الفرات.

[26] انظر نور الأبصار: 326، البحار: 50 / 15 ح 22، و ملحقات احقاق الحق: 19 / 593. و في سعد السعود: 236، و البحار: 26 / 222 ح 28، و مستدرك الوسائل: 3 / 284 ح 5 بلفظ «خاتم فضة ناحل... فقلت مثلك يلبس مثل هذا؟! قال عليه السلام: هذا خاتم سليمان بن داود» و قيل نقش خاتمة «العزة لله» مثل نقش خاتم أبيه، كما ورد في دلائل الامامة: 209. و في مقصد الراغب: 171 مخطوط «المهيمن عضدي».

[27] تقدمت ترجمته.

[28] المعتصم هو أبواسحاق محمد المعتصم، امه ام ولد تسمي «ماردة» و قد تولي حكم الشام و مصر في عهد أخيه المأمون، و قد رأي المأمون توليته عهده بدلا من ابنه العباس، و تولي الخلافة العباسية في رجب سنة (218 ه) فاصبح ثامن الخلفاء العباسيين، و اطلق عليه المثمن لأنه الثامن من ولد العباس و الثامن من الخلفاء، و تولي الخلافة في الثامنة عشرة من عمره و كانت خلافته ثماني سنين و ثمانية أشهر، و توفي في الثامنة و الأربعين من عمره، و غزا ثماني غزوات، و خلف ثمانية ملايين درهم... انظر تاريخ الطبري: 7 / 223، و الفخري: 209.

[29] في (أ): و عجل عليه فيها حمامه.

[30] في (ج، أ): لياليه.

[31] في (أ): معاريج.

[32] في (أ): ضيقا فأنتحي، و في (ب): فأنتهي، و في (د): فاتنحي.

[33] في (ب): ناحيته.

[34] في (أ): بقاء.

[35] في (أ): فصاد.

[36] انظر مطالب السؤول: 78، كشف الغمة:2 / 344، المناقب لابن شهرآشوب: 3 / 494 و 495، و: 4 / 388 ط آخر، البحار: 50 / 56، و 91 ح 6، ينابيع المودة:3 / 124 - 125باختلاف يسير، الصواعق المحرقة: 206، نور الأبصار: 326.

[37] في (أ): فشق عليهم فاستكثروه.

[38] في (أ): عنا.

[39] في (أ): وجلة.

[40] في (أ): بالهم.

[41] في (أ): رأيت.

[42] زاد في (ج): و الفضل.

[43] في (أ): دعه.

[44] هو يحيي بن أكثم التميمي القاضي كان متكلما، عالما فقيها في عصره، أحد وزراء المأمون قاضيا في العراقيين. انظر ترجمته في ابن خلكان و المسعودي و الأعلام للزركلي.

[45] مسور: متكأ من جلد. و في (أ): مصورتان... المصورتين.

[46] نورد نص المسألة التي أوردها يحيي بن أكثم و جواب الامام عليه السلام له عنها و ذلك من ارشاد الشيخ المفيد: 283/2 -286

قال يحيي بن أكثم للمأمون: يأذن لي أميرالمؤمنين أن أسأل أباجعفر؟ فقال له المأمون: استأذنه في ذلك، فأقبل عليه يحيي بن أكثم فقال: أتأذن لي جعلت فداك في مسألة؟ فقال له أبوجعفر عليه السلام: سل شئت، قال يحيي: ما تقول جعلت فداك في محرم قبل صيدا؟

فقال له أبوجعفر: قتله في حل أو حرم؟ عالما كان المحرم أم جاهلا؟ قتله عمدا أو خطا؟ حرا أو خطا؟ حرا كان المحرم أم عبدا؟ صغيرا كان ام كبيرا؟ مبتدئا بالقتل أم معيدا؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها؟ من صغار الصيد كان أم كبارها؟ مصرا علي ما فعل أو نادما؟ في الليل كان قتله للصيد أم نهارا؟ محرما كان بالعمرة اذ قتله أو بالحج كان محرما؟

فتحير يحيي بن أكثم و بان في وجهه العجز و الانقطاع و لجلج حتي عرف جماعة أهل المجلس أمره، فقال المأمون: الحمد لله علي هذه النعمة و التوفيق لي في الرأي، ثم نظر الي أهل بيته و قال لهم: أعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟

ثم أقبل علي أبي جعفر عليه السلام فقال له: اتخطب يا أباجعفر؟ قال: نعم يا أميرالمؤمنين، فقال له المأمون: اخطب جعلت فداك لنفسك فقد رضيتك لنفسي و أنا مزوجك ام الفضل ابنتي و ان رغم قوم لذلك.

فقال أبوجعفر عليه السلام: الحمد لله اقرارا بنعمته، و لا اله الا الله اخلاصا لوحدانيته، و صلي الله علي محمد سيد بريته و الأصفياء من عترته.

أما بعد، فقد كان من فضل الله علي الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه: (و أنكحوا الأيمي منكم و الصلحين من عبادكم و امآئكم ان يكونوا فقرآء يغنهم الله من فضله و الله وسع عليم) ثم ان محمد بن علي بن موسي يخطب ام الفضل بنت عبدالله المأمون، و قد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد عليهماالسلام و هو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوجته يا أميرالمؤمنين بها علي هذا الصداق المذكور؟

قال المأمون نعم، قد زوجتك أباجعفر ام الفضل ابنتي علي هذا الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟

قال أبوجعفر عليه السلام قد قبلت ذلك و رضيت به.

فأمر المأمون أن يقعد الناس علي مراتبهم في الخاصة و العامة.

قال الريان: و لم نلبث أن سمعنا أصواتا تشيه أصوات الملاحين في محاوراتهم، فاذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من فضة مشدودة بالحبال من الابريسم علي عجل مملوءة من الفالية، فأمر المأمون أن تخضب لحي لخاصه من تلك الغالية، ثم مدت الي دار العامة فطيبوا منها، و وضعت الموائد فأكل الناس، و خرجت الجوائز الي كل قوم علي قدرهم، فلما تفرق الناس و بقي من الخاصة من بقي قال المأمون لأبي جعفر: ان رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم الصيد لنعلمه و نستفيده.

فقال أبوجعفر عليه السلام: نعم، ان المحرم اذا قتل صيدا في الحل و كان الصيد من ذوات الطير و كان كبارها فعليه شاة، فان كان أصحابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، و اذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل فد فطم من اللبن و اذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمة الفرخ، و ان كان من الوحش و كان حمار وحش فعليه بقرة و ان كان نعامة فعليه بدنة، و ان كان ظبيا فعليه شاة، فان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة، أصاب الحرم يجب عليه الهدي فيه و كان احرامه للحج نحره بمني، و ان كان احرامه للعمرة نحره بمكة. و جزاء الصيد علي العالم و الجاهل سواء، و في العمد له المأثم، و هو موضوع عنه في الخطأ، و الكفارة علي الحر في نفسه، و علي السيد في عبده، و الصغير لا كفارة عليه، و هي علي الكبير واجبة، و النادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة، و المصر يجب عليه العقاب في الآخرة.

فقال له المأمون: أحسنت أباجعفر أحسن الله اليك، فان رأيت أن تسأل يحيي عن مسألة كما سألك.

فقال: أبوجعفر ليحيي: أسألك؟

قال: ذلك اليك جعلت فداك فان عرفت جواب ما تسألني عنه و الا ستفدته منك.

فقال له أبوجعفر عليه السلام: خبرني عن رجل نظر الي امرأة في أول النهار... الخ.

[47] في (أ): صاحبها.

[48] النور: 32.

[49] الريان بن شبيب خال المعتصم، ثقة، سكن قم و روي عنه أهلها كما قاله النجاشي في رجاله: 165 رقم 436، و ترجم له المامغاني في تنقيح المقال: 1 / 435، و السيد الخوئي في معجم رجال الحديث: 7 / 310 و العلامة الحلي في الخلاصة: ق 1 / 70.

[50] الغاليه: نوع من الطيب مركب من مسك و عنبر و كافور و دهن البان عود. انظر مجمع البحرين - غلا - 1 / 319.

[51] انظر الارشاد للمفيد: 2 / 281، و: 359 ط آخر، الصواعق المحرقة لابن حجر: 202، و: 123 ط آخر، الاتحاف بحب الأشراف للشبراوي: 64، تحف العقول: 451، اعلام الوري: 351، البحار: 50 / 74 ح 3، و: 10 / 381 ح 1، و: 99 / 148 ح 6، و: 103/ 271 ح 22.

و قد وردت القصة بشكل قطع عن مصادر مختلفة فراجع الوسائل: 14 / 518 ح 1 و 2، ملحقات الاحقاق: 19 / 586، و: 12 / 422، مفتاح النجا في مناقب آل العبا: 184، دلائل الامامة للطبري: 206، اثبات الوصية للمسعودي: 216، مكارم الأخلاق: 212، أئمة الهدي: 129، أخبار الدول و آثار الاول للقرماني: 116، ينابيع المودة: 3 / 13، نور الأبصار للشبلنجي: 329، الفقيه: 3 / 398، تفسير القمي: 169، الاختصاص: 95، الاحتجاج: 2 / 240، أعلام الدين: 351، روضة الواعظين للفتال النيسابوري: 285، الجنة الواقيه: 144.

[52] السرية: الجارية المتخذة للجماع منسوبه الي السر. انظر القاموس: 2 / 47، لسان العرب: 4 / 358.

[53] في (أ): أنا لم ازوجك.

[54] انظر مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب: 4 / 382، البحار: 50 / 79 ح 5، الارشاد للمفيد: 2 / 288، و: 365 ط آخر، مدينة المعاجز: 529 ح 46، أخبار الدول و آثار الاول للقرماني: 116، نور الأبصار: 328، الوسائل: 4 / 1059 ح 4، ملحقات احقاق الحق: 12 / 424، و: 19 / 599 ح 3.

[55] النبق - بفتح النون و كسر الباء و قد تسكن -: ثمر السدر. انظر النهاية: 5 / 10 مادة «نبق».

[56] العجم و العجامة: نوي التمر و ما شاكله.

[57] انظر الكافي: 1 / 411 و 416 ح 12، و اعلام الوري: 338، و: 354 ط آخر، مناقب آل أبي طالب: 4 / 390، و: 3 / 489 ط آخر، بحارالأنوار: 50 / 89 ح4، و: 86 / 100، الارشاد: 2 / 289، و: 364 ط آخر، الثاقب في المناقب: 512 ح 1، الخرائج و الجرائح: 1 / 278 ح 8، جامع كرامات الأولياء: 1 / 168، كشف الغمة: 2 / 353، اثبات الهداة: 6 / 183 ح 23، تحف العقول: 454، مهج الدعوات لابن طاووس: 58 ح 147، من لا يحضره الفقيه: 3 / 398 ح 4399، المحجة البيضاء للفيض الكاشاني: 4 / 301، روضة الواعظين للفتال النيسابوري: 287، نور الأبصار: 330، اعلام الوري: 350.

[58] هو علي بن خالد كان من الزيدية فقال بالامامة لما رأي ذلك، و حسن اعتقاده كما ورد في الارشاد للمفيد 2 / 291، و تنقيح المقال للمامقاني: 2 / 287، و معجم رجال الحديث للسيد الخوئي: 12 / 9، و الخرائج: 382.

[59] العسكر: اسم لمدينة سامراء.

[60] في (أ): مكبلا.

[61] في (أ): للسجان.

[62] في (أ): يوم.

[63] في (أ): خرج فخرجت.

[64] في (أ): بي بالعام.

[65] هو أبوجعفر محمد بن عبدالملك بن أبان بن حمزة المعروف بابن الزيات... وزر لثلاثة خلفاء من بني العباس، و هم: المعتصم و الواثق و المتوكل. انظر وفيات الأعيان: 5 / 94-103.

[66] في (ج): قصته.

[67] في (ج): قصته.

[68] في (أ): علي.

[69] في (أ): و ناس.

[70] في (أ): في همزجة.

[71] في (أ): السجن.

[72] و لا يدرون أغمس في الماء أم عرج به الي السماء.

انظر الكافي: 1 / 492 ح 1 مع اختلاف يسير، بصائر الدرجات: 402 ح 1، الارشاد: 365، و: 2 / 289 - 191 ط آخر، دلائل الامامة: 214، الاختصاص: 320، اعلام الوري: 322، الخرائج و الجرائح لقطب الدين الراوندي: 1 / 380ح 10، البحار: 50 / 40، المناقب لابن شهرآشوب: 3 / 498، و: 4 / 393 ط آخر، كشف الغمة: 2 / 359، الثاقب في المناقب: 510 ح 2، الصراط المستقيم: 2 / 200 ح 6، نور الأبصار: 328.

[73] في (ب): خلاصه.

أقول لم أعثر علي هذه العبارة الأخيرة في المصادر التي تحت يدي الا في نور الأبصار و قد نقلها عنه رحمه الله.

[74] انظر التذكرة لابن حمدون: 186 ط الحجر - مصر، نزهة الناظر: 134 ح 1، منتهي الآمال للشيخ عباس القمي: 2 / 553، احقاق الحق للقاضي الشوشتري: 12 / 436 و: 439، و: 19 / 600 عن التذكرة الحمدونية: البحار: 78 / 364 ح 5، و: 71 / 155 ح 69، أعلام الدين: 309، الدرة الباهرة: 39.

[75] انظر نزهة الناظر: 134 ح 1، أعلام الدين: 309، ملحقات احقاق الحق: 19 / 600، الدرة الباهرة: 39، البحار:78 / 364 ح 5، و 363 ح 4، و: 71 / 155 ح 69، و ذيل الحديث في أعلام الدين: 309، مقصد الراغب: 172 مخطوط، منتهي الآمال: 2 / 553.

[76] في (أ): اثبات.

[77] انظر مقصد الراغب: 173 مخطوط ملحقات احقاق الحق: 19 / 600، نزهة الناظر: 134 ح 2، الدرة الباهرة: 39، البحار: 78 / 364، منتهي الآمال: 2 / 554.

[78] الدلجة: مأخوذه من أدلج القوم، أي ساروا الليل كله، أو في آخره، و الاسم الدلجة، الدلجة.

[79] في (أ): بالليل.

[80] انظر معالم العترة النبوية و معارف أهل البيت الفاطمية للجنابذي: 126 مخطوط. تاريخ بغداد: 3 / 54، جامع الأحاديث لابن الرازي القمي: 25، ملحقات احقاق الحق: - 19 / 602 - 12،605 / 428 -439، حلية الأبرار: 423، جالية الكدر للأبياري الشافعي: 206 ط مصر، نزهة الجليس: 2 / 70، البحار: 78 / 78 ح 50، كشف الغمة: 2 / 345، و قال الاربلي رحمه الله نقل الجنابذي أشياء رائقة و فوائد فائقة، و أدبا نافعا، و فقرا ناصعة من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام مما رواه الجواد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام.

[81] انظر المصادر السابقة، و منتهي الآمال: 2 / 533.

[82] في (أ): و تقعا.

[83] انظر المصادر السابقة.

[84] في (أ): اخريات.

[85] انظر المصادر في الهامش رقم 3 السابق.

[86] في (أ): علي الله.

[87] في (أ): المؤمن، و في (د): أمين.

[88] في (أ): العمر.

[89] انظر المصادر في الهامش رقم 3 من صفحة 374.

[90] انظر المصادر السابقة.

[91] في (أ، ج): ان الله عباده.

[92] في (ج): يقرها.

[93] في (أ): ما بذلوا لها.

[94] انظر المصادر السابقة.

[95] في (ج): عبد.

[96] في (أ): حوائج.

[97] انظر المصادر السابقة.

[98] انظر المصادر السابقة.

[99] في (ب): المؤمن.

[100] انظر المصادر السابقة.

[101] في (أ): الكرم.

[102] في (أ): التنفل.

[103] في (د): جوارك.

[104] في (أ): اشنانك.

[105] انظر المصادر السابقة.

[106] أورد هذه القطع الذهبية الحلواني في نزهة الناظر و تنبيه الخاطر: 44 ح 9 ط قم، و أوردها المحدث النوري كذلك باختلاف يسير في مستدرك الوسائل: 2 / 356 ح 10، و 397 ح 12، و أوردها الحسن الديلمي في أعلام الدين: 127 ط قم.

[107] في (أ): و المعين له و الراضي.

[108] في (أ): وثاق الطل.

[109] في (أ): و من طلب البقاء فليعد للمصائب.

[110] في (أ): للشامت.

[111] في (د): خفض.

[112] في (ب، ج): لحييه.

[113] في بعض النسخ: و بئس الظهر الظهير.

[114] في (أ): تجلب بهن المودة.

[115] في (ب): و المعاشرة.

[116] في (ج): الي.

[117] في (ب): الخلق.

[118] في (ب): فكل.

[119] في (ج): تحوز.

[120] الزخرف: 67.

[121] في (ج): يفسدك، و في بعض النسخ: يفسد.

[122] في (د): علا.

[123] في (أ): يطلع.

[124] ليست «لهم» في (أ).

[125] انظر معالم العترة النبوية و معارف أهل البيت الفاطمية للجنابذي: 126 و ما بعدها (مخطوط) و قد أوردنا مصادر اخري لهذه القطع الذهبية، فراجع.

[126] انظر الكافي: 1 / 492، البحار: 50 / 1 ح 1، الارشاد للمفيد: 368، و: 2 / 295 ط آخر، احقاق الحق للقاضي الشوشتري: 12 / 416 و 415، و: 19 / 586، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: 368، مروج الذهب للمسعودي: 3 / 464، نزهة الجليس: 2 / 69، تاريخ بغداد: 3 / 54، نور الأبصار: 330.

[127] انظر الكافي: 1 / 492 و 496 ح 9 و 12، البحار: 50 / 1 ح 1، و 13 ح 13 و لكن بلفظ «يوم الثلاثاء لست خلون من ذي الحجة». و في الارشاد: 2 / 295 باللفظ الأول أي في آخر ذي القعدة...، و كشف الغمة: 2 / 434 و 362 و 365، و تاريخ بغداد: 3 / 55، الهداية الكبري للخصيبي: 220، اثبات الوصية للمسعودي: 220، و في مروج الذهب له أيضا: 3 / 464 بلفظ «سنة تسع عشرة و مائتين»، روضة الواعظين: 289، اعلام الوري: 344، المناقب لابن شهرآشوب: 3 / 486، عيون المعجزات: 129، كفاية الطالب: 310، و: 458 ط آخر، مطالب السؤول: 87، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: 368، الاتحاف بحب الأشراف للشبراوي: 64، نزهة الجليس: 2 / 69، ابن حجر في الصواعق المحرقة: 202، ينابيع المودة: 417، و: 3 / 127 ط اسوة، منهاج السنة: 127.

[128] انظر المصادر السابقة.

[129] انظر المصادر السابقة.

[130] انظر الكافي: 1 / 497 ح 12، و 496 ح 9 بلفظ «خمس و عشرين سنة و ثلاثة أشهر، و اثني عشر يوما» و في رواية «و شهرين و ثمانية عشر يوما» و مثله في كشف الغمة: 2 / 362 و 363 و 365، البحار: 50 / 13 ح 13، و 12 ح 11، تاريخ بغداد: 3 / 55.

و في دلائل الامامة: 208 بلفظ «... و اثنتي و عشرين يوما» و انظر المناقب لابن شهرآشوب: 3 / 487، و: 486 ط آخر، و الهداية الكبري للخصيبي: 295، الارشاد: 2 / 273، اعلام الوري 354، و كفاية الطالب للگنجي الشافعي: 310، مطالب السؤول: 87، الاتحاف بحب الأشراف للشبراوي: 64.

[131] انظر الارشاد: 356 و 368، و: 2 / 273 ط آخر، البحار: 50 / 2 ح 5، و 13 ح 12، اعلام الوري: 354 بالاضافة الي المصادر السابقة.

و الخلاصة: ان عمره عليه السلام اختلف فيه علي عدة أقوال: فقيل 25 سنة 3 و أشهر و 12 يوما، و قيل 22 أو 18 يوم، و قيل 24 سنة. و كذلك اختلف في سنة شهادته كما قدمنا سابقا فقيل سنة 220 ه، و قيل 219، و قيل 225 ه، و الأخير يظهر منه تصحيف. و أما مدة بقائه مع أبيه فقيل 7 سنوات و 13 أشهر، و قيل 4 أشهر و يومين، و قيل 6 سنين، و قيل 9 سنين و أشهر. و أما بقائه بعد أبيه فقيل 17 سنة، قيل 16 سنة و 12 يوما، و قيل 18 سنة الا 20 يوما، أو 19 سنة الا 25 يوما.

[132] ذكر الطبري في دلائل الامامة: 209، و الحر العاملي في: اثبات الهداة: 6 / 197 ح 53، و تفسير العياشي: 1 / 320، و المناقب لابن شهرآشوب: 4 / 379 في حديث طويل «... و كان سبب وفاته أن ام الفضل بنت المأمون... انحرفت عنه، و سمته في عنب، و كان تسع عشرة حبة، و لما أكله بكت فقال: لم تبكين! ليضربنك الله بفقر لا يجبر، و بلاء لا يستر، فبليت بعلة في أغمض المواضع أنفقت عليها جميع ما تملكه حتي احتاجت الي رفد الناس. و قيل: سمته بمنديل يمسح به عند الملامسة، و لما أحس به دعا بتلك الدعوة فكانت تنكشف للطبيب، فلا يفيد علاجه، حتي ماتت».

لكن في تفسير العياشي: 1 / 319 ح 109 بلفظ «فأمر المعتصم في اليوم الرابع فلانا من كتاب وزرائه بأن يدعوه الي منزله فدعاه فأبي أن يجيبه... فصار اليه فلما طعم منه أحس بالسم... الخبر» و مثله في البحار: 50 / 75 ح 7، و: 79 / 190 ح 33، و: 85 / 128 ح 1، الوسائل: 18 / 490 ح 5، مدينة المعاجز: 535، حلية الأبرار: 2 / 217، اثبات الوصية للمسعودي: 220، عيون المعجزات: 129، و كشف الغمة: 2 / 345 و لكن بلفظ «قتل في زمن الواثق بالله» و هو اشتباه واضح و صوابه في زمن المعتصم.

و في المناقب: 3 / 387 بلفظ «قال ابن بابويه: سم المعتصم محمد بن علي عليه السلام». و في مروج الذهب للمسعودي: 3 / 646 بلفظ «قيل: ان ام الفضل بنت المأمون لما قدمت معه من المدينة الي المعتصم سمته». و في أئمة الهدي: 135 بلفظ «... ثم أوعز المعتصم الي ام الفضل... فسقته سما و توفي منه». و في نزهة الجليس: 2 / 69 بلفظ «قيل: انه عليه السلام مات مسموما، سمته زوجته» و في نور الأبصار: 330 بلفظ «يقال: انه مات مسموما، يقال ان ام الفضل بنت المأمون سمته بأمر أبيها». و يحمل هذا القول علي أن المأمون قد أوصي ابنته بذلك لأنه من الثابت تاريخيا أن المأمون مات قبل شهادة الامام الجواد بثلاثين شهرا. و انظر البحار: 5 / 8 ح 8 - 10، و 15 ح 18، احقاق الحق للقاضي الشوشتري: 19 / 586 و 599 و 12 / 416 و 415.

أما في كتاب الارشاد للمفيد: 2 / 295 بلفظ «و قيل: انه مضي مسموما و لم يثبت بذلك عندي خبر فاشهد به» و عنه في كشف الغمة: 2 / 361، و البحار: 50 / 2 ح 5. أقول: هذا عجيب منه رحمه الله و هو أدري بما يقول و يقولون صلوات الله عليهم أجمعين «ما منا الا قتيل أو مسموم».

[133] تأتي ترجمته في الفصل العاشر ان شاء الله تعالي.

[134] انظر الارشاد: 2 / 295، و: 368 ط آخر و زاد «و لم يخلف ولدا ذكرا غير من سميناه». و في الهداية الكبري للخصيبي: 295 بلفظ «... خديجة و حليمة». و في تاريخ أهل البيت عليهم السلام: 110 بلفظ «و ام كلثوم». و في تاريخ قم: 201 «أولاده علي العسكري عليه السلام و موسي جد السادات الرضويه بقم و خديجة و حكيمة و ام كلثوم، و امهم ام ولد» و مثله في اعلام الوري: 355، و المناقب لابن شهرآشوب: 3 / 487، و مقصد الراغب: 171. و في عمدة الطالب: 199 بلفظ «... اعقب من رجلين هما علي الهادي عليه السلام و موسي المبرقع...» و في المجدي في الأنساب: 128 بلفظ «... محمدا و عليا و موسي و الحسن و حكيمة و بريهة و امامه و فاطمة».

و في منتهي الآمال: 2 / 618: كان للامام الجواد عليه السلام أربعة أولاد: أبوالحسن الامام علي النقي عليه السلام و أبوأحمد موسي المبرقع، و أبوأحمد حسين، و أبوموسي عمران، و بناته عليه السلام: فاطمة و خديجة و ام كلثوم و حكيمة و امهم ام ولد تدعي سمانة المغربية... و في الصواعق المحرقة: 123 بلفظ «يقال انه عليه السلام سم أيضا عن ذكرين و بنتين». و في ينابيع المودة: 385، الاتحاف بحب الأشراف: 64، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: 368، كفاية الطالب: 458، الشجرة الطيبة: 11 «بنات الامام الجواد عليه السلام: زينب ام محمد، و ميمونة، و خديجة، و حكيمة، و ام كلثوم، امهن ام ولد...» و في اثبات الوصية للمسعودي: 221 و عيون المعجزات: 130 «... أجلس أباالحسن عليه السلام في حجره بعد النص عليه... ثم التفت الي موسي ابنه... ثم قال عليه السلام: أشبهني أبوالحسن و أشبه هذا امه».

[135] في (د): ابنتيه.